من كتاب أنا و أبي و جدي و الجمهورية الثانية

 "وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوجٍ بَهِيجٍ" صدق الله العظيم

ولم يكن هذا الماء أوالفعل إلا اللائحة السعيدية التي أصدرها هذا الرجل فأعطت للمصريين الحق في تملك الأراضي الزراعية بما في ذلك بالطبع الحق في بيعها وشرائها وزراعتها بما يشاءون من محاصيل ولم يدرك أحد في حينها أن هذه اللائحة تتضمن ما هو أكثر من نصها أو بشكل أدق تتجاوز ذاتها إذ سمحت للمصري باكتمال حقه في مصريته ونطقت قبل الجميع بما سيسمي فيما بعد مصر للمصريين وأظهرت فيما بعد أيضا طبقة من الأعيان ذات أصول مصرية وليست تركية أو شركسية أما عن التأثير المباشر لنصها فقد وفرت للمصريين الملاءة المالية التي مكنتهم من رفع وجوههم من الطين وانفلاتهم من الدائرة الجهنمية لسخرة الدولة لينظروا في الأفاق ، فما كان منهم إلا أن فعلوا ما يفعله الإنسان الذي اصبح أكثر رقياً وهو المسارعة إلى تعليم ابنائه.... والنتيجة أجيال أكثر وعيا وقدرة علي التقدم

تعليقات