بشرى سارة لعالمنا العربي والإسلامي بطلتها السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، زعيمة حزب الأصالة والمعاصرة، الذي حاز على الأغلبية في المملكة المغربية الشقيقة، والتي ستصبح رئيسة وزرائها بحكم الدستور المغربي. بينما كنت أنظر لصورتها -لسبب لا أعرفه- تحولت أمام عيني إلى صورة المستشارة تهاني الجبالي، ثم صورة المحامية منى ذو الفقار، ثم الوزيرة السابقة فايزة أبو النجا، والوزيرة مرفت التلاوي؛ نساء مصريات لا نملك إلا الإعجاب بهن، وكلهن يشرن إلى ما تزخر به مصر من الشخصيات، سواء رجالية أو نسائية
نجحت المملكة المغربية في شق طريقها إلى الديمقراطية بعد أن نسفت نظام الأعمدة السبعة (الحكم الفردي، القمع الأمني، الإعلام الموجه، الحزب الواحد، الدستور المنتهك، مجلس النواب فاقد الندية، وزراء التكنوقراط ماركة "تمام يا فندم")، وطبقت النظام الديمقراطي لكي تلحق بقطار الدول المتقدمة
قلت: أسفي عليك يا مصر! ها هي بلد عربي -وإن كانت لم يسبق لها تجربة ديمقراطية عظيمة وفاعلة وخلاقة مثل الحياة الديمقراطية المصرية التي بدأت خطواتها الأولى في القرن التاسع عشر منذ عصر الخديوي إسماعيل، ثم حققت معجزتها الكبرى بنظام حزبي ليبرالي علماني حقق نهضة كبرى، وفي خلال 30 عاماً فقط أنشأت بنكاً، وصناعة، وشركة للطيران، وشركة للسينما، وأربع جامعات، وبورصة كانت الرابعة على العالم، وسعر صرف للدولار 38 قرشاً، وصحافة، ومسرحاً، وكل هذا بلا قروض ولا مديونيات، وكله بالإمكانيات الذاتية وكانت دائنة لبريطانيا العظمى- نعم، أسفي عليك يا مصر بعد أن كنت الأولى في منطقة الشرق الأوسط، ولكن أين أنتِ الآن؟
مبروك للمغرب، وأترككم لكي ألعق جروحي
تعليقات
إرسال تعليق