إذا كانت الأمم المتحدة عاجزة

 إذا كانت الأمم المتحدة عاجزة عن وقف قتل المدنيين وهدم البيوت فوق رؤوس أصحابها، ولم تعد تملك من حطام الدنيا غير هذا المحفل السنوي أو هذا الرواق، فلا أقل من أن تمنع كل من تلوثت يده بدماء الأبرياء - أطفالاً ونساء وشيوخاً وشباباً - من دخول هذا المحفل والوقوف على منصته للدفاع عن جرائمه

وهذا إجراء يسهل اتخاذه وتنفيذه؛ فقد رأينا السيد ترامب، رئيس أكبر دولة في العالم، يفعلها ولكن بشكل عكسي، إذ سمح لمن تلوثت يده بدماء الأبرياء، وهو السيد نتنياهو، بالدفاع عن جرائمه، وذلك بمنحه تأشيرة لدخول الولايات المتحدة، وبالتالي وصوله لمبنى الأمم المتحدة والوقوف على منصتها في الساعة الثانية ظهر اليوم بتوقيت الولايات المتحدة

وفي نفس الوقت، منع ممثل المجني عليهم، محمود عباس، من الحضور إلى الأمم المتحدة والوقوف على منصتها ليعبر عن آلامه وآلام شعبه؛ فضيحة عالمية وكارثة إنسانية ومسمار في نعش الحضارة الإنسانية

و صدقوني لو أن السيد ترامب عكس المسألة و رفض منح نتنياهو تأشيرة دخول للولايات المتحدة عقاب له علي جرائمه لانتهت المشكلة الفلسطينية إلي الأبد و توقفت إراقة الدماء ربما في العالم كله، لكن هيهات

تعليقات