المعبر

  بمناسبة ما يسمى مؤتمر المعارضة في لاهاي يهمني أن أذكر أن الدافع لهؤلاء ولغيرهم سواء بالداخل أو الخارج هو الفراغ السياسي أو الإقصاء السياسي القائم حالياً والذي هو محط أنظار كل من يتربص بمصر وعلى الأخص بوحدتها وأمنها، والغريب أن الدولة وعلى رأسها الرئيس السيسي تعرف ذلك وفخامته يعرف ذلك وأننا حبيسو خيارين:

الأول: الحكم الديمقراطي (الذي يستمد أمنه من الوعي الشعبي)

الثاني: الحكم الفردي (الذي يعتمد في أمنه على الجيش والشرطة)

ولهذا قرر فخامة الرئيس إطلاق الحوار الوطني الذي بدأ في 3 مايو 2023 والذي كان كالبوفيه المفتوح ولم ينتهِ إلى شيء وإن كانت المائدة لم ترفع حتى تاريخه

أضفت أنا (العبد الفقير) خياراً ثالثاً أعتقد أنه خيار عبقري وهو "الجمهورية الثانية" التي يشترك في بنائها الشعب والرئيس ومعه بالطبع الأمن بشقيه الجيش والشرطة

أنا لا أقول ذلك بمناسبة ما يسمى بمؤتمر المعارضة في لاهاي فقط ولكن أيضاً لما سمعته في كلمة الرئيس السيسي التي ألقاها في حفل تخرج الدورة رقم (6) للجهات والهيئات القضائية، حيث ورد في حديثه أن الأكاديمية العسكرية تقرر أن تكون معبراً يمر منه من سيتولون العمل في الوزارات المختلفة حيث يتم تسليحهم بما يلزم أو بما يفترض أنها قيمة مضافة تجعلهم أكثر انضباطاً ووطنية وحرصاً على سلامة وأمن بلدنا العزيز مصر، وكأن ببضعة دروس يمكن أن يتحقق ذلك. وهنا يظهر لي إن لم أكن مخطئاً أو متجاوزاً لحدودى انحياز الدولة للخيار العسكري والأمني مع نكهة دينية؛ وذلك نتيجة للثقة غير المكتملة في الشعب المصري، مع أن هذا الشعب كان هو بطل ما حدث في 2013

وأذكر بأن ثورة 23 يوليو 1952 أسقطت الدولة بالسلاح، أما 2013 فقد أسقطت دولة الإخوان بالإرادة الشعبية وليس بالسلاح

ثقتي في القطبين، الشعب المصري من ناحية، والرئيس السيسي ومعه الجيش والشرطة من ناحية أخرى، هي التي أوحت لي بهذا الحل: "الجمهورية الثانية" التي تحل محل الجمهورية الأولى أو جمهورية السبع أعمدة التي أسسها جمال عبد الناصر (الحكم الفردي، القمع الأمني، الإعلام الموجه، الحزب الواحد، الدستور المنتهك، مجلس النواب فاقد الندية، وزراء التكنوقراط ماركة تمام يا فندم)


حددت هذه الفكرة العدو الواجب محاربته وهو ليس الشخص -على نحو ما يروج أعداء مصر- وإنما هو نظام السبع أعمدة، الإرث أو الفطيرة المسمومة التي انتقلت بقوتها الذاتية إلى حكم الرئيس السادات ثم الرئيس مبارك إلخ

وهنا ناشدت الرئيس (في حسابي على فيسبوك) بأن يقيم معبراً آمناً ننتقل فيه من الجمهورية الأولى السابق ذكرها إلى الجمهورية الثانية غير الرئاسية أي الدستورية، التي ناشدت الرئيس السيسي أن يؤسسها ليس وحده وإنما معه الشعب ممثلاً في الأحزاب والنقابات والمجتمع المدني بأثره، وبذلك نسد الثغرة التي تغري أعداء مصر بالنفاذ منها وإطلاق حالة من الفوضى سيكون فيها لا قدر الله نهاية مصر هذه التي نعرفها.

هذا الحل العبقري ينزع السلاح من يد المعارضة المغرضة ويدفع الجميع، موالاة وطنية ومعارضة وطنية، إلى تأسيس الجمهورية الثانية

كان من الممكن أن أغضب وأن أيأس وأن أكفر بهذا الحل لأن الطرفين المعنيين لم يسمعا لي ولم يكلفا خاطرهم بفحص ما أكتب لسبب بسيط جداً وهو أني لست من المشاهير أو من أصحاب النفوذ، ولكني أتذكر أن العقد الاجتماعي الذي وضعه جان جاك روسو كان مقالاً مهملاً ووجد في مكان لا قيمة له، ولكن الشعب الفرنسي العظيم رفعه عالياً ليصبح ناموساً للعالم كله

وقديماً قال سقراط: "تكلم حتى أعرفك" ولم يعنه أبداً من هو الذي يتكلم، وإنما ما كان يعنيه هو ماذا يقول هذا المتكلم؛ لذلك سأعيد عليكم نشر ورقتي (ورقة فتحي عبد الغني) الخاصة بتأسيس الجمهورية الثانية ليس لتعملوا بها، ولكن أقدمها كوثيقة تثبت الحالة التي عليها الطرفان: الشعب والدولة

ورقة فتحي عبد الغني

الجمهوريه الثانيه

الشعب يريد وضع النظام

إلحاقا لثورة همام الكبير في القرن الثامن عشر ، وثورة عرابي  في القرن التاسع عشر، وثورتي تسعة عشر و 23 يوليو في القرن العشرين ، وثورتي 25 يناير و 30 يونيو في القرن الواحد والعشرين .

نعلن نحن مواطنون معنيون بمستقبل بلدنا إن ما حققه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي من إنجازات مهوله علي كل الاصعده يمثل صرحا حضاريا شامخا ومدخلا لنهضة مصرية شامله ، غير انه لا سبيل لحماية هذه الإنجازات وتنميتها وضمان عدم توقف النهضة  كما حدث عدة مرات خلال القرنين الماضيين الا ببناء سياسي قادر علي نقل مسئولية حماية النهضة واستمراريتها إلى الشعب .

لذلك

 نري ان الجمهورية الاولي تجاوزت عمرها الافتراضي واستنفذت الغرض من فرضها أمنيا ، وباتت عبئا بل وجزءا من المشكله لا جزءا من الحل ، ومصدر تهديد للنهضه لا حمايتها ، لذلك ندعو الرئيس لاعلان نهايتها وتأسيس الجمهورية الثانيه وفيما يلي نبذة عن الجمهوريتين .

الجمهوريه الاولي : تأسست واستمرت لنحو سبعين عاما ، اقامها مؤسسها جمال عبد الناصر على سبعة اعمده كمال يلي  ( 1/ الحكم الفردي 2/ القمع الامني    3/ الاعلام الموجه    4/الدستور المنتهك 5/الحزب الواحد 6/المجلس النيابي فاقد النديه 7/وزراء التقنوقراط ماركة تمام يا فندم ) .

الجمهوريه الثانيه : تقوم علي قاعدة من الخرسانه المسلحه تتمثل في حق هذا الشعب في الحريه  وحقه في استرداد دميقراطيته الذي وُعِد بردها اليه بموجب البند السادس من قائمة الاهداف الستة لثورة 23 يوليو ، وطوال السبعين عاما لم يجرؤ أحد علي تفعيله .


اولا : الجمهورية الثانية تكون جمهوريه غير رئاسيه ، يكون علي قمتها الرئيس السيسي ( لاي عدد من الفترات ) ومن يكون مثله شخصيه وطنيه لها تاريخها المتميز وتمثل رمزا لعراقة هذه الامه وحارسة لمدنية الدوله ووحدتها .


التوقيعات

الاسم /                                        الرقم القومي/

فتحي عبد الغني 

عضو اتحاد الكتاب


ثانيا : يكون لهذه الشخصيه صلاحيات استثنائيه مدتها عشر سنوات تعطيها الحق  

في حل البرلمان واقالة الحكومه اذا كان هناك خطر يمس وحدة الامه وامنها القومي   

ثالثا : حكومه يشكلها زعيم الحزب الحاصل علي الاغلبية البرلمانيه ، يبقي ان اجاد ، ويقال إن أخفق 

رابعا : يسمح بفترة انتقالية ولتكن خمس سنوات تخصص لعمل كل ما يضمن العبور الآمن من النظام الأوتقراطي (الحكم الفردي) الي النظام الديمقراطي (حكم الامه ) ويتم خلالها تهيئة الشعب حزبيا للإضطلاع بمسئولية الممارسه السياسية ويتم رد الإعتبار للأحزاب السياسيه التي تعرضت للكثير من التجريح والتهميش وحُمًلت بكل الخطايا  المزعومة و التي ألصقت بعصر ما قبل 23يوليو  1952 كما تولت الاصوليه الدينيه القضاء علي  البقية الباقيه من سمعتها وكل هذا اثر تأثيرا فادحا علي قيمتها  ودورها المحوري في المنظومة السياسيه .

ولاننا شاهدنا بام اعيننا الرئيس وهو يقتحم بجرأة منقطعة النظير مناطق اعتبرها غيره حقول الغام فتجنبها حتي بات ترحيلها للاجيال التاليه سلوكا متعارفا عليه ومنها تحرير سعر صرف الجنيه المصري ، ترشيد الدعم ،القضاء علي فيروس الكبد الوبائي .. الخ  لذا نري ان الرئيس السيسي هو من يمتلك الحكمه والشجاعه التي ستمكننا من العبور الامن للديمقراطيه وسيكون لفخامته شرف تحقيق البند السادس والاخير وهو الخاص بالديمقراطيه من قائمة اهداف ثورة يوليو المجيده  .

 والله ولي التوفيق

التوقيعات

الاسم /                                        الرقم القومي/


تعليقات