ترامب لم يعد يقنعه أنه رئيس أقوى دولة في العالم

  ترامب لم يعد يقنعه أنه رئيس أقوى دولة في العالم، لذلك قفز إلى كرسي الحكم في العالم، وأصبح يتصرف اليوم باعتباره رئيس العالم. إذا وجد رئيسًا مارقًا، قبض عليه وأحضره مقيدًا في الأغلال، هو وزوجته، إلى دولة الرئاسة( نيكولاس مادورو)، وتجاوز حد توقيع العقاب على من لا يرضى عنه من الدول، ليس بالطبع أن يحرمها من المصروف، بل يحرمها من الاستيراد والتصدير مع العالم. ومنذ يومين تجاوز كل الحدود، وقرر توقيع العقاب على أي دولة لا تعاقب الدولة المارقة، من وجهة نظره بالطبع

الصين رفضت علنًا أن تعمل ضابط شرطة ينفذ أوامره، وروسيا على ما أظن. لكن عزاء العالم أن الشعب الأمريكي لا زال محتفظًا بقواه العقلية، ولم يفقد رشده بعد. أتى إلى نيويورك عمدته على غير هوى ترامب، ومجلس الشيوخ الآن بدأ يغيظه ويقول له: فوق أمريكا يا فخامة الرئيس، هي كونجرس العالم، هي مجمع الأعراق والأجناس والأديان واللغات، هي بلد التعايش السلمي بين كل هذه الثقافات المختلفة، التجربة العليا لله سبحانه وتعالى، النموذج الإلهي الذي يقول للإنسان إنه يمكنك التعايش وبناء الحياة ونبذ الموت والهدم والخراب. أنتجوا الحب، لا الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيرة. أنتجوا القبلات ووزعوها على بعضكم. لقد منحتكم أرضًا أشجارها وارفة، مليئة بالزهور والجمال، فكفى وحشية، واجتمعوا جميعًا على كلمة سواء

 استميحكم عذرًا، فأنا ثقتي في الشعب الأمريكي بلا حدود، فأمريكا هذه التي يقودها الآن بهذا المستوى العقلي والأخلاقي رجل مثل ترامب، أنتجت رئيسين هما ثيودور روزفلت و توماس وودرو ويلسون. هذان الرئيسان نقلا العالم نقلة نوعية، فقبلهما كان السيف له شرعيته، فإن قهرت أمةً ما، ملكتها وصارت حقًّا لك، إلى أن أصدر ويلسون مبادئه الأربعة عشر ، ففقد السيف شرعيته

طبعًا ستصفعني احتجاجاتكم على ما أقول، وسيصرخ البعض في وجهي قائلًا: وما قولك في إسرائيل هذه، وهي صناعة أمريكية؟ طبعًا سأُلهي على عيني وأسكت، ومع ذلك سيبقى أملي في الشعب الأمريكي كبيرًا، وأتمنى أن يخرج سالمًا من سطوة الإيباك (جماعة الضغط الإسرائيلية)، فقد يأتي يوم يلوم نفسه على الجريمة التي ارتكبها في حق شعب صغير، هو الشعب الفلسطيني، لأنه أراد بالخطأ أن ينتصف لشعب آخر صغير، هو الشعب اليهودي

وها نحن نسمع من بات الآن من الشعب الأمريكي ينتقد الرئيس ترامب بسبب كونه يعمل في بلاط نتنياهو، ويا للعار

هبوط مدوٍّ من القمة إلى السفح


تعليقات