هذا أحد عظماء مصر، ولا أعزو هذه العظمة للجانب الفني أو المهني له، فلست أنا من يمكنه بيان ذلك، وإنما أعزو هذه العظمة للجانب الوطني والأخلاقي لهذا الرجل. فهذا جزء مقتبس من كتاب له اسمه «حرب الثلاث سنوات»، والغريب أنه كان رئيسًا لأركان القوات المسلحة المصرية منذ عام 1964، وحديثه هنا تناول حرب اليمن التي بدأت في 1962 وانتهت في 1967

أي أن حرب اليمن التي ينتقد ما دار بشأنها تواصلت وهو رئيس للأركان، وأي انتقادات يوجهها لابد أن تطاله كرئيس للأركان، خاصة أن هذه الانتقادات التي تأخذ شكل فضائح ستطاله حرب 5 يونيو 1967، وسيكون السؤال: إذا كنت يا رئيس الأركان غير راضٍ عما يقوم به مرؤوسوك، فلماذا قبلت ذلك، ولماذا في أسوأ الظروف لم تقدم استقالتك؟

من يعرف حال الجيش آنذاك سيعرف أيضًا أن تقديم الاستقالة سيترتب عليه عقوبة من من بيدهم الأمر، وكان الأسهل له أن يفعل كما فعل غيره ويضع «علي الخبر ماجور»، ولكنه أبى أن يحرم مصر والأجيال التالية من المهازل والضلالات التي حكمت هذا العصر، عصر عبد الناصر

وأنت، قارئي العزيز، الآن غير مطالب بأن تقوم بعمل download لهذا الكتاب، ولست مطالبًا بأن تقرأ، وكل المطلوب منك أن تسمع. فهذا الجزء قرأه لي صديقي الكاتب رفاعي سعد الله، الذي وقف بجانبي في محنة بصري

تعليقات