لله يا محسنين

 

بُشرى لكل الأصدقاء تلقيت ترحيباً يُعتد به من حيث القيمة و ليس العدد  و هم من أبدوا لي ترحيباً بفكرة الجمهورية الثانية طبعاً و أقترح صديق أن أشكل حزباً و أعطيه اسم الجمهورية الثانية و هذا ممكن بالطبع و فكرة جيدة لكن ما هي النتيجة لدينا 90 حزباً الأن  سيكون الحزب رقم 91 و دمتم ، فالمشكلة ليست هنا فجميع الأحزاب أعتقد  أنها ستقيم الأفراح و الليالي الملاح إذا ما شهدت نهاية الجمهورية الأولي التي أنتهي عمرها الإفتراضي و بلغت أرذل العمر  فهي بالطبع لم تنس حتي تاريخه أنها -أي الجمهورية الأولي - من أصدرت الحكم بإعدام الأحزاب عام 1953

ولا أظن أن الموالاة  بوطنيتها المعروفة يمكن أن تكون ضد هذا الطرح رغم ما يحتاجه من تجهيزات و مجهودات مضنية يلزمها لا أقل من خمس سنوات

لكن المشكلة الحقيقية علي الأقل بالنسبة لي هي أن أي فكرة أو أتجاه لا يخرج من صلب و ترائب الشعب فمحكوم عليه بالفشل أو علي الأقل لن يؤتي بالثمار المرجوة منه فأي نهضة تأتي من فوق أو بإرادة فوقية فمحكوم عليها بالفشل نهضة محمد علي ماتت بموته – نهضة الخديو إسماعيل إنتهت بعزله – نهضة جمال عبد الناصر (الصناعية) أين هي الأن؟                                                                                                   لكن تعالوا نسترجع ما حدث في عام 1919طلب النشطاء السياسيون توكيلات من الشعب حدث علي اثر هذا الطلب إنتعاش للفكر السياسي و تجاوز النشطاء السياسيون بمراحل و هب الشعب عن بكرة أبيه ليناضل من أجل حريته و أستغل المثقف المصري هذة الطاقة الوافدة و تعامل معها و كأنها حصان طروادة فوضع فوق ظهره مشروع النهضة فتحولت إلي نهضة شعب و ليست نهضة حاكم فكانت نهضة ثورة 1919 التي في ثلاثين عاماً فقط صنعت معجزة و جعلت من مصر نجماً ساطعاً في سماء الإقليم و أنا الأن أريد استنساخ- ليس الثورة - و إنما ذلك الحراك الوطني العظيم بإستخدام نشطاء سياسيين سلاحهم الفكر و المنطق وليس العنف ، سلاحهم الحب و ليس الكراهية ، سلاحهم البناء و ليس الهدم ، و ضربت مثل بغاندي و مغزله و سلوكه الإنساني الرفيع و قلت هل من المعقول ألا أجد مائة مصري لهم صفحات علي الفيس بوك يحاول كل منهم نشر الفكرة و جمع التوقيعات ليس لحساب حزب و ليس لحسابي و ليس لحساب نفسه و إنما لحساب مصر و كل يسعي بطريقته( كحَمَلٍ منفرد) أي يعمل بطريقته و بتفكيره هو و ليس بوازع من أحد أو توجيه من أحد يعني من الأخر يشوف ما يحتاجه نشر الفكرة و يقوم به  دون إنتظار لمن يقول له برافو أو يصفق له هل من المستحيل أن أحصل علي مائة فرد يهتمون بالفكرة و لا يهتمون بالشخص ؟ مائة شخص يحبون مصر حب الصوفيين لله ؟ هل يستحيل ذلك ؟ هل بلغ بي الخرف إلي هذا الحد؟                                                                                        ربما من يدري

 

تعليقات