أي حكم في الدنيا إن كان سيسير يلزمه ساقين و إن كان سيطير يلزمه جناحين ساق اسمها الموالاة و الأخري اسمها المعارضة و في الحالة الثانية جناح اسمه الموالاة و الأخر اسمه المعارضة ، و الموالاة تتمثل في حاكم البلاد و المعارضة تتمثل في المعارضين (أصحاب التوجهات المختلفة) و شاء السميع العليم ألا تكون هنال موالاة بدون معارضة فالموالاة هي التي تخلق المعارضة الخاصة بها فلا معارضة تأتي من العدم فالحكم قضية جدلية لا تعرف الصحيح المطلق أي فيها الموجب و فيها السالب و ما بينهما ومهما كانت كفاءة و عدالة الحاكم فدائماً هناك ما يؤخذ عليه بدرجة أو أخري فإذا عاش بلد ما في ظل القمع الأمني و الإعلامي فعلي قدر ليونة أو قسوة هذا القمع تتصرف المعارضة تلقائياً ، إما أن تظهر نسبياً أو تتخفي تماماً و لكنها تبقي علي قيد الحياة فالقمع الأمني و الإعلامي مهما كانت قوتهما لا يقضيان تماماً علي المعارضة و إنما يسلبانها القوة اللازمة للتغيير و لا معارضة لها وزن إن لم تكن تملك القوة اللازمة لفرض نفسها
هذة مقدمة طويلة و مملة لكن ورائها هدف و هو أن
أعداءنا -وهم كُثر- يعرفون هذة الألية و يرصدون معضلة الحكم في بلدنا و هي بحق
معضلة فنحن كمصريين لا نقبل أبداً أن يحكمنا رئيساً أُنتُقد و تسامح مع منتقديه ولدينا
مثالين صارخين اغتيال الرئيس السادات و إسقاط الرئيس مبارك و لا أظن أن هناك الأن
من يختلف معي أن قلت أنهما كانا حكمين جائرين و علي النقيض من ذلك الشعب الفرنسي فكلنا نعرف أن
مواطناً صفع الرئيس إيمانويل ماكرون علي الملأ و أمام الكاميرات و لم يسقط الرئيس
ماكرون من نظر شعبه و بالتالي لم تسقط فرنسا و عندما رأت السيدة الأولي ذلك صفعت
هي الأخري الرئيس و لم يسقط الرئيس من نظر الشعب الفرنسي و لم تسقط فرنسا ، صحيح
أن الشعب الفرنسي هو رائد الحضارة في العالم وهو من قدم للعالم نظرية العقد
الإجتماعي و الثورة الفرنسية هي التي و
ضعت الفئة المقهورة علي كرسي العرش في فرنسا و الأن و علي يد السيدة بريجيت ماكرون
تظهر للعالم نوعاً جديداً من الظلم و هو العنف ضد الرجل
نحن مختلفون هذة حقيقة يجب أن نعترف بها و
نتعامل معها كما هي علي الأقل في الوقت الحاضر ، أعداؤنا و هم كُثر كما قلت
يعرفوننا جيداً و أعرف أنهم يقولون الأن
لأنفسهم الموالاة تقمع المعارضة و ما
علينا نحن إلا أن نقوي المعارضة فالموالاة تشتد في قمعها و هكذا دواليك حتي تشتد
المعارضة إلي أن تسقط الدولة لا قدر الله أو تتعثر و يتباطيء نموها و تقدمها ويستمرون
في وضع الزيت علي النار و يقولون الحاكم معه الأمن (المدفع و الدبابة) و الشعب معه
الله و لننظر من سيكون له الغلبة ، لا يا أصدقائي الجمهورية الثانية التي اقترحها
ستجعل من الموالاة جزءاً من الحل و ليست جزءاً من المشكلة كما يفترض أعداؤنا نعم سنفوت عليهم الفرصة وسنرد
كيدهم إلي نحرهم بأن تحتضن الموالاة المعارضة و تحتضن المعارضة الموالاة و يتكاتف الأثنان من أجل حل هذة المعضلة التي
تضرب بجذورها في عمق التاريخ ، نحن و الموالاة سنحل المشكلة سنجعل الموالاة و
الأمن فوق مع جزيل الإحترام و سنختار(بالإنتخاب) رئيساً دستورياً للوزراء فلنفرض جدلاً
وقوع الأختيار(بالإنتخاب) علي الدكتور السيد البدوي (الرئيس الحالي لحزب الوفد) ليكون رئيساً للوزراء بإعتباره
رئيساً للحزب صاحب الأغلبية إذا نجح في حل
مشاكلنا أبقيناه في الحكم و إن أخفق اخترنا غيره تصوروا ما الذي سيكون عليه حال
الدكتور السيد البدوي إذا ما أمسك هذة الجمرة بيده هل يختلف معي أحد أن قلت أنه
سيقضي ليله باحثاً عن الوزراء القادرين علي
حل مشاكل الشعب (والله العظيم لو قالوا له أن من يمكنه حل مشكلة الإسكان في مصر هي
الست أم إبراهيم لهرول إلي بيتها و أتي بها و ضمها لمجلس الوزراء )
و السؤال الأن هو كيف نضع هذة الألية موضع التنفيذ ؟ أثق ثقة
تامة أن الموالاة ستقف إلي جانبنا في هذا الطرح لأني أثق في وطنيتها ثقة تامة أما
من سيعارضه و يفعل كل ما يستطيع حتي يمنعنا من إتخاذ أي خطوة علي هذا الطريق هم
أعداء مصر الاخوان المسلمين مثلاً لأننا سننزع أهم ورقة من يدهم ، إسرائيل مثلاً لا يهما شيء غير أن يظل إبداع
المصري معتقلاً فهذا الشعب الأعجوبة هو صاحب تلك الأهرامات و أيضاً هو من حطم خط
بارليف بخرطوم مياة ، و غير إسرائيل كثيرون لا داعي لذكرهم بالاسم و أيضاً الجهل و الغباء و تلك العادة
المنتشرة علي وسائل التواصل الإجتماعي و هي تجريح الموالاة عمال علي بطال و كأنها
لبانة يمضغونها في فمهم أو وسيلة تسلية يقضون بها وقتهم ومع ذلك يجب ألا يفت هذا
في عضدنا و يمنعنا من البحث عن الطريقة التي نسقط بها الأعمدة السبعة للجمهورية
الأولي (الحكم الفردي، القمع الأمني ، الإعلام الموجه ، الدستور المنتهك ، الحزب
الواحد، المجلس النيابي فاقد الندية، وزراء التكنوقراط ) و نؤسس نحن معاً
(الموالاة و المعارضة) الجمهورية الثانية و هي دستورية و غير رئاسية رئيس وطني في
القمة و رئيس وزراء يديرالبلاد إن نجح بقي و إن أخفق رحل مع جزيل الإحترام و الأن
كيف نصل إلي هذة النتيجة بالدرجة الكافية من الأمان لا وسيلة لتحقيق ذلك إلا بك أنت أيها القاريء
العزيز من منطلق حبك لوطنك أولاً و اقتناعك بهذا الحل ثانياً و العمل علي الترويج
له بنظام الحمِلان المنفردة و ليس الذئاب المنفردة بأن يقوم كل من يستطيع و يملك
الدرجة الكافية من الحماس بجمع توقيعات أكبر عدد ممكن علي هذة الورقة و رقة
الجمهورية الثانية و ليست ورقة فتحي عبد الغني و أظن أن 20 مليون توقيع ستجعل
الموالاة تنضم إلي رأي عام له هذة الدرجة من الوطنية و العقلانية و الله الموفق
ملحوظة:
تعليقات
إرسال تعليق