الأوضاع التي نراها أمامنا الأن و الحروب التي تحيط بحدودنا من جهاتنا الأربعة تقريباً ، تفرض علينا أن ننظر لبعض الوقت في المرأة لنري أنفسنا و أن نسلط الضوء علي حدودنا الشرقية أي علي الحدود التي تفصل بيننا و بين إسرائيل و لك أن تسمي إسرائيل الكيان الصهيوني أو دولة إسرائيل و سواء اخترت هذا الاسم أو ذاك و اتفقت معي أو اختلفت علي أي منهما فالشيء الذي لا خلاف عليه هو أن إسرائيل أو الكيان جار لنا و الجار يمكن أن يكون طيباً أو شريراً و يمكن أن يكون طيباً و شريراً في نفس الوقت ، لكن في جميع الأحوال عليك أن تكون جاهزاً للتعامل معه حسب الحالة التي هو عليها و هذا ما نفعله جميعاً علي المستوي الشخصي مع الجار ، أما علي المستوي العام فيؤسفني القول أن هناك خللاً في تعاملنا مع هذا الشأن فالشأن العام ليس له مكاناً في سلة مصالحنا إلا إذا حدثت مصيبة عندئذ نعرف أن لنا بلداً و أننا قصرنا في الزود عنها و أننا لم نفكر في شؤونها بالقدر الكافي و لم نمنح هذة الشؤون ما تستحقه من وقت و لن يفيدنا كثيراً وقتها أن نعرف أنه لا فرق بين الشأن العام و الشأن الخاص إلا في التتابع فالشأن العام هو نفسه الشأن الخاص فالمواطن السوداني الذي وجد نفسه فجأة مضطرأن يهرب من بلده حرصاً علي حياته و حياة أسرته ..هذا شأن خاص أما الذي أجبره علي ذلك فهو شأن عام و بعد هذة المقدمة الطويلة و الصادمة علينا أن نوجه لأنفسنا بعض الأسئلة أو نعقد مقارنة بين حال شبابنا اليوم و حال شباب الجار دولة إسرائيل أو الكيان الصهيوني حسب ما تري يا قارئي العزيز إذا كنت تريدني أن أتوقف عن السرد و أن نشترك معاً في الردح و نلعن إسرائيل معاً لا مانع عندي و أملك حصيلة كبيرة من السباب ، فهذا أريح لي و أسلم لي و أكسب لي علي الأقل سأحتفظ بصداقتك و حبك لكن الحقائق عنيدة و النتائج رهيبة و الدول أمامنا تمزق نفسها بنفسها و يتناثر أشلاؤها أمام أعيننا و هذا يفرض علينا كما قلت أن نسلط الضوء علي كل ما حولنا و علي الأخص إسرائيل و نسأل:1- ما مستوي تعليم الشاب الإسرائيلي؟-
2-يقرأ أو لا يقرأ ؟ 3 -له وجود في المشهد السياسي في بلده من خلال
المدرسة و الجامعة أم لا؟ 4- لديه طموحات سياسية كأن يكون منتمي لحزب سياسي
أو جماعة من الجماعات علي شاكلة الجماعات الإستطانية أم لا ؟ 5 - هل يري الجانب غير
الأخلاقي في اغتصاب أرض الغير تحت هذا المسمي (الإستطيان) ام لا؟ -6-هل يري في الشاب المصري بعدده الغفير علي حدوده الغربية عدو له ؟ 7-
هل يستعد لمواجهة هذا العدو و بأي طريقة الهجوم أم الدفاع؟ 8- ما قيمة الأرض التي يقف عليها عنده و ما
موقعها علي( سلم التفضيل)أي في سلة مصالحه الشخصية ؟ 9- ما موقف الدولة من تواجهاته الثقافية و
السياسية هل تعمل علي توجيهه إعلاميا و إقصائه سياسيا أو بشكل أخر هل تقمعه سياسيا
و تقمعه ثقافيا ؟ و
نفس الأسئلة قارئي العزيز علينا أن نعرف إجابتها فيما يختص بشبابنا ونقارن بين
الفريقين و علي ضوء هذة المقارنة علينا أن نرسم سياستنا التربوية من الأن
وهناك سؤال أخرأرجوا أن توجهه كل من الدولتين
سواء علي الجانب الشرقي أو الغربي من الحدود لنفسها أيهما أصح أن يبعد الشباب علي
الجانبين إصبعه بعيداً عن الزناد و أن يتفرغ كلاهما لبناء شرق أوسط جديد أم لا ؟ السؤال الذي أتطوع أنا بتوجيه الأن أليس من
الواجب علينا حرصاً علي سلامة بلدنا أن نفكر بعقلانية و نتوقف عن التفكير بعواطفنا
أو مشاعرنا تعالوا نعرف قواعد اللعب أولاً قبل أن نلعب
تعليقات
إرسال تعليق