العقلاء الثلاثة

 

هذا هو اليوم العاشر في هذة الحرب التي أراها أنا حرب عبثية قد أكون مخطئاً بالطبع لكن المؤكد أن عالمنا الأن في قبضة ثلاثة أطراف ( الحرس الثوري الإيراني – دونالد ترامب رئيس أكبر قوة في العالم و هي الولايات المتحدة – و نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل) ، لو نظرت لهذة الاطراف ملياً ستجد أن بينها عامل مشترك و هو أن قواها العقلية ليست علي ما يرام و بالمناسبة لو كان العالم به عدد كبير من المجانين فلا أنصحك أبداً أن تكون عاقلاً                              نعم حكام الدول الثلاث مختلون عقلياً و لا يمثلون شعوبهم و إلا لكانت النتائج مختلفة

و لنبدأ بإيران : أولاً دعك من مشروعها النووي الذي خسرت من أجله  ما وراءها و ما أمامها كي تحارب به أو تدافع به عن نفسها ضد عدو لا وجود له  فكل من إسرائيل و أمريكا مستعدون أن يقبلون جزمة إيران مقابل السلام معها و شراكتها استثمارياً، لكن ما الذي ظهر الأن غير المشروع النووي وأتضح أن هذا النظام الحرس الثوري صنع مدن تحت الأرض ملأها بالصواريخ من كل الأنواع تصورا نظام  يأخذ اللقمة من فم شعبه و هو تحت هذا الحصار الإقتصادي الرهيب كي يملك كل هذة الأعداد من الصواريخ ليهاجم بها أو يدافع بها عن نفسه ضد عدو من صنعه أو علي أحسن الفروض من أجل تحقيق أحلام لا تخص سواه و لا تختلف كثيراً عن طموحات أدولف هتلر / هتلر كان مجنون بنقاء الجنس الآري و يري أنه يستحق أن يحكم العالم و ركب شيطان خياله و حكم علي نفسه و علي العالم بالعذاب ، و الأن الحرس الثوري مثله مثل الداعشيين يروا أن الإسلام يستحق أن يحكم العالم و لذلك نذروا أنفسهم لتحقيق هذا الهدف المفترض أن يغطي الكرة الأرضية في حين أن نبينا عليه الصلاة و السلام أعتمد في الدعوة للإسلام علي خطابات أرسلها لملوك و حكام الدول و لكنه في الأساس أعتمد علي القدوة الحسنة و النموذج الإسلامي الخلاب ذا البريق الذي يجذب كل من له عقل يفكر به 

-دونالد ترامب : هذا رجل لا أستطيع أن أقول عنه أكثر ما قاله و يقوله كل المحللين السياسيين و غير السياسيين تخيلوا أن هناك رجل يلوح ليل نهار بأسلحته و ينثر حاملات طائراته هنا و هناك و يدعي أنه رجل سلام و يستحق جائزة نوبل بل و الأكثر من ذلك يريد منافسة الجمعية العامة للأمم المتحدة و مجلس الأمن  و أن يخطف رئيس دولة ذات سيادة

- نتنياهو: هذا الرجل كما نعلم يواجه في بلده تهم بالفساد و تخيلوا أن موضوع هذا الفساد هو وجبات من مطاعم فاخرة استخدمت سارة زوجته نفوذ زوجها في الحصول عليها و علي أشياء أخري في نفس المستوي المتدني يعني لا هي أرض و لا مجوهرات و إنما مسألة دناوة ،هذا الرجل العاجز عن حكم بيته و فجعت زوجته يريد أن تسيطر إسرائيل بسكانها ال10مليون علي كامل الشرق الأوسط بتعداده ال700مليون و بماذا بالقوة المسلحة ، نعم ممكن أن ينجح و ينتصر في معركة أو اثنين أو ثلاثة لكن في المدي الطويل هذا مستحيل و الذي لا يعرفه هذا الرجل أو يعرفه و يتجاهله أنه لم يكن هناك أي عداوة بين اليهود و العرب كانوا يعيشون بيننا معززين و مكرمين و اليهودي المصري لم يكن يختلف في أي شيء عن المسلم و المسيحي المصري و الخاخام مثله مثل شيخ الأزهرو بطريرك الكنيسة كانوا يدعون علي قدم المساواة في كل المناسبات القومية و لعل هذا النتنياهو لا يعلم أن الصحافة المصرية كانت تهنيء عرب فلسطين في- أول الأمر- بهجرة اليهود بأموالهم إلي فلسطين مما سينعش اقتصادها بالطبع لم تكن ظهرت العصابات الإرهابية اليهودية التي بقرت بطون النساء و أغتالت الأبرياء و خيبت أمال الجميع في جيرة طيبة و في أخوة و تسامح بين الديانات الثلاث الإسلامية و المسيحية و اليهودية و انغمست إسرائيل في غيها  أكثر و أكثر بتأمرها مع إنجلترا و فرنسا في العدوان  الثلاثي علي مصر عام 1956 رغم وجود هدنة بينها و بين مصر منذ عام 1949 هذا الرجل نتنياهو هو الذي استدرج بلهاء حماس (يحي السنوار) و تعمد أن يتغافل عما يدبرونه حتي تحدث واقعة 7أكتوبر2023 فيتخذها ذريعة ليدمرغزة و يسويها بالأرض و يبتلع الضفة الغربية ، و ها هو هذا الرجل بطموحاته غير المعقولة يتصور أنه يستطيع أن يؤثر في القيادة الأمريكية و يدفعها لتحقيق أهدافه لكني أقول أن أمريكا أكبر بكثير من أن تكون لعبة في يد إسرائيل، و أن نجحت مرة أو مرتين فإن الشعب الأمريكي سينجح يوماً ما في تعديل هذا الخلل  و سيكتشف عقلاء اليهود و مفكرينهم أن جمع اليهود من الشتات و حصرهم في هذة الرقعة المحدودة و كأنها حارة يهود كبيرة قد يكون هو وبالاً عليهم فنحن نعيش في عالم يتغير و لا نعرف له كبير إلا الله عز وجل

تعليقات