الحل القومي و
الحلم الديني
تصوروا مثلاً
لو أن تركيا و إيران و مصر تحالفوا معاً و فتحوا باب هذا الحلف لإسرائيل و لدول الخليج و لكل من يرغب من
دول الإقليم في الأنضمام إليه، ثم شرعنا في بناء شرق أوسط جديد علي أساس قومي لا
ديني ، و بالمناسبة و حتي لا نُغمط حق أحد هذا هو المشروع الذي فكر فيه و روج له
شيمون بيريز وزير خارجية إسرائيل ثم رئيس
وزرائها و رئيسها فيما بعد و قد ألح به
علي السيد عمرو موسي وزير خارجية مصر الأسبق و لم يتجاوب معه و بمعني أدق رفضه و
فضل عليه أغنية شعبان عبد الرحيم (بحب عمرو موسي و بكره إسرائيل ) و دارت العجلة و
صارت الأمور إلي ما أصبحت عليه الأن قتل و دمار و فشل و بكاء و أنين و مشوهون حرب
و أسأل لماذا
تترك دول الشرق الأوسط سكة السلامة و تختار سكة الندامة (حسب ما أري) ، تركت دولنا
الشرق أوسطية الحل القومي و صارت وراء الحلم الديني وأظنه لا يرضي الله عز و جل
علي عكس ما يتصور البعض صارت إيران وراء الحلم الشيعي و تركيا و غيرها وراء الحلم
السني (الاخوان المسلمين) و ظهر الحلم الداعشي و توحش الحلم الصهيوني و داس
بالاقدام علي الحل القومي الذي روج له شيمون بيريز و صار علي دربه اسحاق رابين
الذي اغتاله الحلم الصهيوني انظروا إلي ما آل إليه الشرق الأوسط و بعض دول أفريقيا
الصومال و السودان و مالي و نيجيريا و ليبيا و سوريا و العراق و فلسطين و اليمن و
ها هي دول الخليج تجد أنفسها في نفس المستنقع بلا ذنب جنته مصداقاً لقوله تعالي(واتقوا
فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة)
فهل القتل و
سفك الدماء و الفشل يمكن أن يكون مرضاة لله ؟
تعالوا نحمل
كتبنا المقدسة في قلوبنا القرأن - الإنجيل – التوراة و معها مُثلنا الدينية و
أخلاقنا السماوية و معنا هذا الثالوث الحق و الخير و الجمال و نتوجه من فورنا إلي الحل
القومي نبني حياه كريمة لنا و لأولادنا و نضع أمام العالم نموذجاً فريداً في كماله
ونقائه ورحمته و جماله كهبة من السماء و من وحي الديانات الثلاثة و في أحضانها
أثق أننا
جميعا سننال رضا الله عز و جل فهو بالقطع لا يرضي أن تُسفك دماؤنا لا لشيء إلا
لأننا نحمل شرائعه أوعلي وجه الدقة ما
حرفناه منها و اعتبرناه شرائعه إما لقصور في قدرتنا علي الفهم أو بفعل من لهم
مصالح و مكاسب يجنونها من وراء مغالطات زج بها عن قصد لتجعل من الحل القومي خطيئة
و رذيلة و من ألامنا طقوساً دينية تفتح لمن يقوموا بها أبواب الجنة زور و بهتان
و الله أعلم
ملحوظة
:النهضة الأوروبية لم تفعل شيئاً غير تحررها من السلطة الدينية و خضوعها لسلطة
العقل
السلطة
الدينية قالت : الأرض مسطحة
سلطة العقل
قالت : الأرض كروية
و للعلم ما
أعتبره البعض أيامها سلطة دينية و السلطة
العقلية و الإنسان كلهم من صنع الله عزو جل
تعليقات
إرسال تعليق