يا مسلمو العالم حيوا علي الفلاح

 

علي  مسلمي العالم أن يضيفوا إلي بكائهم  المستمرعلي ماضيهم  بكاءاً جديداً علي حاضرهم ، الديانات السماوية يمثلها علي الأرض ثلاثة اليهود – المسيحيون- المسلمون هكذا ترتيبهم زمنياً ، و لهم مرجعية غير سماوية هي الديانة المصرية القديمة

- المسيحيون في عصر النهضة نجحوا  بإستخدام بعبارة وجيزة في  التوفيق فيما بين السماء و الأرض  أي الدين و الدنيا و جعلوا كل منهما في خدمة الآخر من خلال عبارة بسيطة و هي ما لقيصر لقيصر و ما لله لله و ها هم يتقدمون مسيرة البشرية علماً و اقتصاداً و أجراس كنائسهم تدق بلا انقطاع

- اليهود ظلوا علي أصوليتهم الدينية تقوقعوا في حارات اليهود متناثرين في الشتات يقدمون دينهم علي دنياهم فأصبح وجودهم داخل البلاد الأوروبية يمثل عقبة في طريق تقدمها فماذا كانت النتيجة؟ لا شيء غير عذاب الأضطهاد في النمسا بولندا إيطاليا  و أسبانيا ثم أخيراً ألمانيا (الهولوكوست)

أكتشفوا أنه لا خلاص لهم إلا بإمتلاكهم أرضاً تخصهم بحثوا هنا و هناك و استقروا في فلسطين ليس لكونها الوعاء القديم لأصوليتهم الدينية كما يدعون لكن لكونها أرضاً تحت الحماية البريطانية ويمكنهم الحصول عليها من بريطانيا و بالفعل حصلوا علي وعد بلفور

 و هنا كان التحول الكبير في سلوك اليهود علمانية متطابقة في كل دقائقها مع العلمانية الغربية و أصولية تعمل في خدمة هذة العلمانية  و ليس في خدمة نفسها كما هو الحال في بلادنا الإسلامية تقول دولة يهودية أي دولة دينية و هذا غير صحيح فالدين هنا خادم للأغراض الدنيوية و هذا النفر الذي يعتنق الصهيونية يعملوا في خدمة علمانية الدولة اليهودية و علمانية الدولة ترحب بوجود هذا النفر طالما هو لا يؤثر بالسلب علي علمانية الدولة

المسيحيون و اليهود نجحوا في حل المعضلة دون تفريط في أي من الديانتين المسيحية أو اليهودية و ها هم يتقدمون يداً بيد ليس كما كان الحال في الماضي   ( لا يقبل أي منهما وجود الآخر )

أما عن مسلمي اليوم فالمعضلة لا زالت قائمة و بينما تدخل الزمن في حل المعضلتين بالنسبة للمسيحين و اليهود فإذا بالزمن بالنسبة للمسلمين يزيد الأمر تعقيداً  و استحالة و بينما نجحت مصر بدرجة كبيرة خلال حكم محمد علي الذي كان تلميذاً نجيباً في مدرسة النهضة الأوروبية بفرعها النابليوني بمصر فاعتنق الرجل و دولته العلمانية التي احتضنت خلال فترة حكمه و حكم خلفائه الأديان الثلاثة اليهودية و المسيحية و الإسلامية و كان لأتباعهم  مع -عظيم الإحترام -الحق في الممارسة العلنية لطقوسهم الدينية إلي أن ظهر إلي الوجود حسن البنا في عام 1928 ثم خليفته سيد قطب اللذين وضعا العصاة في العجلة فانهار كل شيء ليس في مصر فقط بل في كل العالم الاسلامي و ها نحن أولاء نري أنفسنا كمسلمين في كل انحاء العالم الأكثر فقراً و تخلفاً و بمنتهي السهولة و اليسر تدفعنا إسرائيل إلي ميدان المعركة و قد أعدت العدة لتجيش أكثر الجيوش قوة و بطشاً ليس فقط لهزيمتنا بل لتدميرنا علي المستويين المدي القصير و المدي البعيد

قل لي أنت ما الذي يدفع بلداً كإيران يملك كل شيء المال و العلم و الدين لتفعل بنفسها و بيدها كل ما نراه الأن أمام أعيننا إذا كنا نفكر بمنطق المسلمين و المسيحين و اليهود باعتبارهم منافسين لبعضهم هل ما يحدث لإيران اليوم اضافة أم خصماً من قوة المسلمين و مركزهم في العالم ؟ إذا تأكدت عزيزي القاريء من قدرتك علي أن تكون عادلاً مع نفسك

أن تكون أميناً مع نفسك

أن تكون حريصا ًعلي نفسك و علي ابنائك و احفادك اجب علي السؤال السابق و لا تنس أن تدخل في حسابك أنصار حزب الله و حماس و طالبان و داعش و القاعدة و الاخوان المسلمين و مصر و باكستان و الصومال و مالي و اليمن و سوريا و العراق و ليبيا و هلم جر

كن أميناً ليس معي و إنما مع نفسك و مع احفادك و مع الله و مع سمعة  و مستقبل المسلمين و الإسلام  في العالم و الأن أنا فهمت لماذا جاء النص القرأني الكريم علي هذة الصورة (كُنتم خَيرَأمةٍ أُخرجت للناس تأمُرون بالمعروف و تَنهون عن المُنكر )

كنتم أي فيما يختص بالماضي و ليس الحاضر حسب فهمي المحدود

هل باستطاعتنا أن نكون كذلك في الحاضر؟

ممكن جداً فقط بإستخدام علم الحساب

أي إعمال العقل تلك الجوهرة التي وهبها الله لنا     و الله ولي التوفيق

 

تعليقات