يا مسلمو العالم استيقظوا

 

إيران الدولة (الفرط إسلامية) يبدو أنها نسيت أوتناست ،أن المشكلة ليست بينها و بين دول الخليج وأن العلاقة بين الطرفين علي مدي عقود (سمن علي عسل) كما يقال بينما  الحقيقة هي أن المشكلة بينها و بين الولايات المتحدة الأمريكية و صنيعتها إسرائيل و رغم ذلك  نفاجأ بتركيز ضرباتها  علي هذة الدول

 رغم أن هذة الدول أبلغت أمريكا برفضها استخدام القواعد الأمريكية ضد  الجارة إيران والواضح لنا أن الولايات المتحدة احترمت هذة الرغبة و تعمدت تجنيب دول الخليج التورط في هذة الحرب بدليل أنها أرسلت  إلي المنطقة أكبر حاملتي طائرات و علي متنهما أعداد كبيرة من أحدث المقاتلات و أخطرها  إلي جانب 15 سفينة حربية تحمل منصات لإطلاق الصواريخ بما يغنيها عن  استخدام القواعد الخليجية ، و قبلت بالطبع تحمل نفقات هذة التجهيزات التي قدرت بنصف مليار دولار يومياً

و الأكثر من ذلك أنها -أي إيران- تعلم أن هذة القواعد باتت خاويةعلي عروشها بعد أن أفرغتها  الولايات المتحدة الأمريكية من كل ما له قيمة بما في ذلك الضباط و الجنود

فما هي الدوافع إذا التي تدعو الحرس الثوري الإيراني إلي ضرب هذة الدول بالصواريخ الباليستية ؟ هل هو حقد دفين ؟ هل هي رسالة إلي الداخل الإيراني تمثل استعراضاً لقوة الحرس الثوري ؟ هل هي استهانة بالقوة الذاتية  لدول الخليج ؟

أسئلة يجب أن نلقيها علي أنفسنا  و نبحث لها عن إجابة بصفتنا دول إسلامية نواجه تلك الدولة الفرط إسلامية حتي نعرف (راسنا من رجلينا) فأمام أعيننا حديث نبوي نردده ليل نهار يقول فيه نبينا صلي الله عليه و سلم (مازال يوصيني جبريل بالجار حتي ظننت أنه سيورثه)

اعذروني أيها الأصدقاء ليس بيدي شيئاً  أرد به علي الحرس الثوري غير هذا الصاروخ الباليستي :

شعوبك في شرق البلاد وغربها                  كأصحاب كهف في عميق سبات

بأيمانهم نوران ذكر و سنة                       فما بالهم في حالك الظلمات

هل هناك ظلمات أكثر من أن يضرب المسلم أخاه المسلم و هو لم يؤذه في بدنه أو في ماله هذا ما يفعله الإيرانيون اليوم بدول الخليج

  دعونا ننسي أو نتناسي لبعض الوقت هذا المشهد الكئيب و الأليم الذي يحدث أمامنا دولة كبيرة و فرط إسلامية كما تدعي وتعطي لنفسها اسم الجمهورية الإسلامية بما يعني أنها تُهدي للعالم نموذجاً لما ينبغي أن تكون عليه الدول في كل أنحاء العالم  دعونا نتصور لبعض الوقت أن الثورة الإسلامية لم تقم و أن الحرس الثوري لا وجود له و استمر الكفار علي نحو ما يصفهم الفرط إسلاميون في الحكم بقيادة الشاه رضا بهلوي و ابنه من بعده و تعالوا نغمض أعيننا عما نراه أمامنا و نطلق لخيالنا العنان لنتعرف علي حالة إيران هذة و دول الخليج و مصر و تركيا و الشرق الأوسط كله لن نفترض حدوث شيء جديد فقط سنمد خطوط بيانية لمعدلات النموالطبيعية لكل الأنشطة القائمة في حينها (صناعية سياسية تعليمية تكنولوجية)  لا لا لا  دعونا لا نتعب أنفسنا في مد مثل هذة الخطوط دعونا نلجأ للذكاء الأصطناعي و نطلب منه أن يمدنا بصورة لبلادنا الشرق أوسطية لو لم تقم ثورة الحرس الثوري علي نحو ما نفعل عندما نقدم له صورة لطفل في الخامسة و نطلب منه لقطة له بعد خمسين عام

فلنفعل نفس الشيء مع منطقتنا و نري ما الذي كان يمكن أن تكون عليه اليوم و مدي التعاون الذي كان من الممكن أن يكون قائماً الأن بين إيران و دول الخليج هل سيكون الوسيط بينهم هو الصواريخ الباليستية أم البيع و الشراء و المصاهرة و الحب و الوئام و الفرح العارم بأمة محمد

و هناك حكاية بسيطة جداً  أحب أن أنهي بها هذا الحديث بطلتها هي السيدة مارجريت تاتشر، و هي رئيسة وزارة إنجلترا  في أعوام (1979-1990) إذ تعرضت هذة السيدة أثناء رئاستها للوزراء لإنتقادات عنيفة أرتفعت حدتها لدرجة أن (حزب المحافظين) الذي تتزعمه انقلب عليها و قرر اسقاطها و و بينما هي تلملم أوراقها لتغادرمقر رئاسة الوزراء في 10 Downing Street تساقطت دموعها و بينما كاميرات الإعلام ترصدها نظرت لمراسلي وكالات الأنباء و قالت  لهم" عزائي أني سأترك بريطانيا و هي أحسن حالاً مما كانت عليه يوم حكمتها" مقياس بسيط جداً و لكنه دقيق جداً و سهل علينا و علي كل البسطاء  مثلي أن يسألوه لأنفسهم فيقولوا مثلاً عندما ترك عبد الناصر الحكم هل ترك مصر أحسن حالا ًمما كانت عليه يوم حكمها أم تركها و قطعة عزيزة من أرضها (سيناء) تحتلها العصابات الصهيونية  ؟

وعلي نفس المنوال و أنت جالس في بيتك أسأل هل ترك علي خامنئي الملقب بأية الله إيران و هي أحسن حالاً مما كانت عليه يوم أن حكمها؟

 مقياس سهل و صادق سأتركك قارئي العزيز لتجرب أنت هذا المقياس علي السادات و علي حسني مبارك

سلي نفسك أو بشكل أخر دعونا نسلي أنفسنا بينما الصواريخ الباليستية تضرب أراضينا و تدمر عالمنا

تعليقات