إلي من يهينون مصر

 

مازال الكثيرون يعتقدون أن الجيوش تُقيَم اليوم بعدد أفرادها و مدافعها و دباباتها و لا يضعون في حسابهم التغيرات الكبيرة التي طرأت علي وسائل الهجوم و الدفاع و غيرت الكثير من الموازين

 فدولة صغيرة مثل إسرائيل أصبحت بفضل الصواريخ و منصات إطلاقها و الطائرات المسيرة التي تعتمد في خطورتها علي ما يتوفر مع كل طرف من أعداد  و كذلك وسائل الدفاع الجوي المتطورة، تستطيع أن تكون نداً بل و تتفوق علي دولة كبيرة بحجم باكستان مثلاً لو أنها لا تملك مثل هذة المعدات و لا نقول الأسلحة  ، و لولا هذة التغيرات الكبيرة ما كان في قدرة أي دولة  من دول الخليج الصمود يوم واحد أمام عدوان دولة بحجم و إمكانيات إيران

 فأنا أؤكد للأخوة العرب أن دول الخليج تملك من وسائل الدفاع ضد الصواريخ و المسيرات أكثر مما تملكه  أي دولة أخري في الإقليم ذلك لأن وسائل الدفاع هذة متاحة دائماً لمن يدفع ثمنها فوراً و هو ما تملكه دول الخليج بالفعل

فإذا كانت دولة مثل الكويت أو قطر تحتاج من أجل حماية نفسها عشرين ألف جندي مصري بدباباتهم و طائراتهم فلا أظن أن مصر ممكن أن تبخل بهم علي أي دولة خليجية و لا أظن أن أي مصري يمكن أن يتردد لحظة في ذهابه للدفاع عن أشقائه في الخليج ، و لو فتحت مصر باب التطوع الأن لسجل ألاف المصريين أسماءهم و استعدوا للسفر فوراً للدفاع عن اشقائهم

 و لو فرضنا مثلاً أن الرئيس السيسي أتصل بأخيه الأمير تميم أو الشيخ محمد بن زايد عارضاً عليهم أرسال فرقة أو أكثر من الجيش المصري بكامل معداتها فماذا سيكون رد أي منهما ؟ أعتقد أن الرد سيكون شكراً فخامة الرئيس نقدر مشاعركم  و نعرف عزمكم فهذا لن يفيد طالما أنه  ليس هناك هجوم بري من إيران  أو احتمال لحدوثه  ، فأنتم تعرفون التغيرات التي طرأت في العشر سنوات السابقة و حمدا لله أننا نملك منها الكثير و في استطاعتنا أن نملك ما هو أكثر.

فالحقيقة  أن الأمور تغيرت و الحروب تغيرت و السلاح تغير من يملك التكنولوجيا و المال الذي يصنع به أو يشتري معدات الدفاع و الهجوم الحديثة

هو فقط من يستطيع أن يحمي نفسه في عالم اليوم فلن أقول رحمة بمصر أيها الأشقاء

 العسكريون في بلادكم يعرفون الحقائق الجديدة و بالقطع يلتمسون العذر لمصر

أنه المال أيها الأشقاء ، و أعتقد أنه لا داعي لتجريح مصر و إهانتها فلا توجد في أي دولة من دول الخليج طوبة أو حائط لا تحمل بصمات المصريين و لا يوجد رجل أو إمرأة لم يتعلم علي يد أستاذ مصري أو يعالج علي يد طبيب مصري أو لم يتأثر و لا نقل يتربي علي القوة الناعمة المصرية (موسيقي – مسرح -غناء – أفلام – سينما – مسلسلات)

 و للذكري أقول كان لنا في السبعينيات من القرن الماضي شركة  اسمها الهيئة العربية للتصنيع الحربي ساهم فيها إلي جانب مصر  كل من السعودية و قطر و الإمارات و كان هدفها صناعة سلاح عربي ... هذا الحلم الذي حلمنا به معاً و حولناه إلي حقيقة علي الأرض معاً و ما أن بدء في الإنتاج حتي أنسحبت دول الخليج منه عندما عقدت مصر معاهدة كامب ديفيد

تحملنا الكثير أظن أن شعبنا لا يستحق هذا التجريح الذي نراه علي وسائل التواصل الإجتماعي بواسطة بعض البلهاء

تعليقات