القواعد الأمريكية في دول الخليج ليست كما
يدعي الحرس الثوري الإيراني أرض أمريكية إنما هي أرض عربية عليها قواعد أمريكية
طلبتها دول الخليج من الولايات المتحدة الأمريكية و تدفع تكلفة وجودها علي أرضها،
هب أنك أستأجرت حارساً ما و يقيم هذا الحارس علي أرضك هل تصبح تلك الأرض ملكاً
للحارس ؟ ثم السؤال الأكثر أهمية هو لماذا أستأجرت الدول الخليجية هذا الحارس ( باهظ الثمن و هو القواعد
الأمريكية) ؟
و
الإجابة المعروفة للجميع و لو لم يصرحوا بها هي : كي يحموها من
هذا الكيان الشرس الذي ظهر فجأة في منطقة الشرق الأوسط عام1979 و هو الحرس الثوري
الإيراني
الذي
تبني إيدلوجية عنصرية دخيلة علي الإسلام و المسلمين، إذ قسم مسلمي منطقة الشرق
الأوسط إلي (سنة و شيعة) و أشعل بينهم حرباً عبثية أضعفت كليهما و خربت الكثير من
الدول العربية و أعطت للمتطرفين الإسرائيلين الفرصة ليجعلوا إسرائيل علي هذا النحو
من القوة / لم يكن أمام دول الخليج لينقذوا
بلادهم من الطمع الإيراني إلا الاستعانة بالولايات المتحدة الأمريكية و قواعدها ، وليس
من العدل أو الحكمة أو الإسلام أن تترك إيران من هاجمها و تتوجه في انتقامها إلي
الدول الخليجية بدعوي ضرب القواعد الأمريكية التي لم توجد في هذة البلاد إلا بسبب
عدوانية و أطماع الحرس الثوري الإيراني
صحيح أن الدول الخليجية بدلاً من أن تعتمد
علي مصر وعلي نفسها كنوع من الدفاع المشترك كما أتُفقا عليه في منتصف سبعينيات القرن
الماضي و تمخض عن مشروع عظيم لإنتاج السلاح (دبابات – طائرات – صواريخ ) وهو
الهيئة العربية للتصنيع إذا بها للأسف انسحبت من هذا
المشروع الواعد
و بإنسحابها
منه أخذت منحي جديداً رأت أنه الأسهل و الأضمن و الأسرع و هو اللجوء إلي الولايات
المتحدة الأمريكية و كانت النتيجة هذة القواعد التي دفعت و تدفع تكلفة وجودها من
ميزانيتها
شيء مؤسف
تدفع اليوم ثمنه دول الخليج و مصر كان بإمكانهما أن يمثلا قوة لها وزنها في منطقة
الشرق الأوسط و لكن و حرقلباه أو و أسفاه
ندفع
اليوم جميعاً ثمناً فادحاً لقصر نظرنا و لإسقاط سياسة المدي الطويل لحساب سياسة
المدي القصير و الاستعاضة برد الفعل عن الخطط طويلة المدي التي لا وجود لها في
منطقتنا إلا في إسرائيل و الأن هل هناك فرصة للنجاة؟ بهذا الأفق الضيق و سياسة المدي القصير لا
علي كل منا و بشكل فردي أن ينجو بنفسه حتي
هذة أيضاً من مخرجات الخطط الصهيونية طويلة الأمد
ملحوظة:
المفارقة – أن الهيئة العربية للتصنيع هذة
أنشأت بالفعل مصنع للطائرات الهليكوبتر لو أستمر المشروع حتي تاريخه لأنتج الطائرات
المسيرة و مصنع أخر للصواريخ لو أستمر لأنتج اليوم الصواريخ الباليستية و الفرط
صوتية صدقوني تكاد دموعي الأن تتساقط أسفاً فقد كنت موظفاً في الهيئة العربية
للتصنيع لكن كله ذهب مع الريح – الريح العربية
تعليقات
إرسال تعليق