لا بناء دون رفع الأنقاض و الأنقاض في بلدنا بلغت في أرتفاعها حد لا يجب السكوت عليه فليس هناك حيز أو مساحة لا تغطيها كتل من بقايا الخرسانة المسلحة ، نأخذ مثلا عصر الضلالات أي عصر جمال عبد الناصر الذي يقف علي حدود أنقاض هذا العصر حراس أشداء ، و من هذة الضلالات
أولاً: ما يسمي بالقومية العربية و بعيداً عن عيون هؤلاء الحراس و بهدوء شديد نقوم أنا و أنتم بمناقشة مسألة القومية العربية (حبيبة القلب)
عملنا وحدة مع سوريا لم تستمرأكثر من 3 سنوات و إذا بهم يشحنون لنا ممثل مصر في الوحدة و هو عبد الحكيم عامر في صورة لا ترضي عدو ولا حبيب إمتهان و قلة قيمة أين هي القومية العربية؟
قامت مصر بإرسال قوات إلي اليمن لتساعد في إسقاط الإمام أحمد و قبلها كان هذا الرجل الطيب قد زار مصر و هو فرح بها و بقيادتها الجديدة و طلب أنضمامه لتلك الوحدة (قبل فشلها ) و دخلنا في مستنقع حرب اليمن أين هي القومية العربية؟
العراق غزت الكويت و أحتلت أرضها و قتلت أبنائها أين هي القومية العربية؟
عندما مارست مصر حقها في اتخاذ القرار و عقدت معاهدة كامب ديفيد قاطعها الأشقاء العرب أين هي القومية العربية؟
الأمير بندر ابن سلطان سفير المملكة العربية السعودية في الولايات المتحدة الأمريكية والضيف المرحب به في البيت الابيض دائماً و صديقاً لبوش الابن رئيس الولايات المتحدة (حسب ما قيل أخذ يحرض) بوش علي غزو العراق و القضاء علي صدام حسين أين هي القومية العربية؟
الإمارات حسب الكثير من التحليلات السياسية هي من يدعم قوات ميلشيا الدعم السريع و كلنا يعرف ما يحدث في السودان الأن من قتل و اغتصاب و دمار شامل أين هي القومية العربية؟
من شهرين فقط وقعت عدن في شر أعمالها و نشبت حرب بالوكالة بين السعودية و الإمارات أين هي القومية العربية؟
الأمير تميم أو الأميرمحمد بن سلمان أو الشيخ محمد بن زايد يستطيع أي منهم أن يشير بأصبعه فيبدأ إعمار غزة بينما مصر التي تعاني من تضخم مريع في عدد سكانها و تضرر بالغ في اقتصادها ترسل ما اسماه الناس الطيبون ( زاد العزة ) في الوقت الذي... ولا أقول لكم كفاية ...أين هي القومية العربية؟
نعم هناك هوية عربية نعتز بها جميعاً و نضعها فوق رؤوسنا و نفتخر بها،
لكنها ليست قومية لابد من التدقيق و التعريف و الخروج من دائرة الوصف الذي وصفنا به الغربيون (كل عند العرب صابون ) أقولها مرة أخري الهوية ليست قومية
الهوية ثقافة تخضع لنظرية المعرفة و هي تأتي من خارج الشخص و تدخل إلي عقله و تستقر في ذاكرته
أما القومية فشيء أخر تماماً إذ أنها طاقة كالطاقة الحرارية و الطاقة الكهربائية إلخ و مثلها مثل أي طاقة تنتج من تفاعل قطبين أو أكثر
هات سلكين أحدهما موجب و الأخر سالب كل واحد منهما مجرد سلك لكن لامسهما ببعض ستنتج شرارة أي طاقة ، القومية أيضاً كونها طاقة لا تنتج إلا من تفاعل قطبين هما الإنسان و الأرض فكل بلد فيها إنسان يعيش علي مساحة محددة من الأرض هنا تظهرالقومية و بموجب التفاعل بينهما تنتج الاستراتيجية الأمنية مثلاً كم عدد الجنود المطلوب تجهيزهم للدفاع عن هذة الأرض، كم عدد المدرسين المطلوب لتعليم الأطفال الذين يعيشون علي هذة الأرض كي يحرسوها و يعمروها مستقبلاً و قس علي ذلك باقي الاستراتيجيات ، إقرأ كتاب الجبرتي و أنظر لحال مصر و قد غمرتها القوميات الأخري الأتراك و الفرنسيون و الإنجليزو المماليك إلخ إلي أن صاح أحمد لطفي السيد و صحبه صيحتهم المدوية" مصر للمصريين" و من ثم أنطلقت القومية المصرية أو بمعني أدق أنطلق المارد المصري فصنع نهضة أذهلت الشرق و الغرب
و جعل مصر نجماً ساطعاً في سماء الإقليم إلي إن خرج عليها طابور القائم مقام يوسف صديق بذات ليل و كان ما كان ، أرفعوا الأنقاض و حولوا إذاعة صوت العرب إلي صوت مصر رحمة بمصر و الشيء الغريب أننا لدينا فرقة موسيقية نطلق عليها فرقة الموسيقي العربية لماذا لا أدري المؤلف مصري و العازفون مصريون واللحن مصري أرجوكم أطلقوا عليها اسمها الحقيقي فرقة الموسيقي المصرية
و أرجوكم كذلك عندما نتحدث عن السينما نقول السينما المصرية فالمنتج مصري و السيناريست مصري و القصة مصرية
لماذا لا نعتز بإنتاجنا الثقافي هذا التهاون هو الذي مهد الطريق لمن أرادوا شر بالقوة الناعمة المصرية و هو ما أدي إلي التفريط في التراث السينمائي المصري أمام سمع و بصر الوزيرين فاروق حسني و صفوت الشريف و النتيجة كما نري اليوم شفروا الفيلم المصري و جاري الزحف علي القوة الناعمة المصرية
ثانياً: نأتي إلي القومية الإسلامية التي أخترعتها جماعة الاخوان المسلمين كان لدينا جماعة الشبان المسلمين كانت محل ترحيب مصر كلها و الجمعية الشرعية و كلاهما كانا محل حب المصريين دين خالص لا شبهة فيه للسياسة أو التجارة أو المصالح الدنيوية ثم جاء حسن البنا بتمويل من الإحتلال البريطاني و هجم علي هذا البلد الآمن بملشياته و تفجيراته و يمينه علي المصحف و السيف و عمله الدءوب للوصول للحكم حتي و لو علي أنقاض مصر وخرج علينا سيد قطب بالقومية الإسلامية التي ستغزو العالم و تسيطر علي الكرة الأرضية و انسياقاً في هذا الأتجاه رأي اخوان مصر أن مصر لا تساوي قلامة ظفر و سط هذة القومية الشاسعة فخرج علينا مرشد الاخوان المسلمين محمد مهدي عاكف بتصريحه الشهير طز في مصرو أبو مصر و اللي في مصر ، هل رفعنا هذة الأنقاض سيقول قائل نعم لقد اعتبرناها جماعة محظورة لكن هذا من الناحية القانونية و الأمنية أما من الناحية الثقافية فيؤسفني القول أننا لم نفعل شيئاً يتساوي مع تجبرها و تغلغلها في المجتمع المصري ، هل رأينا الأزهر الشريف و هو يحي ذكرى الشيخ محمد حسين الذهبي سنوياً ليذكر الناس ببشاعة الجريمة التي ارتكبتها هذة الجماعة في حق هذا الشيخ الجليل ، هل رأينا وزارة الثقافة و هي تحي ذكرى اغتيال المفكر فرج فودة حتي يظل هذا الفعل المريع في ذاكرة المجتمع المصري؟ لا شيء من هذا و الأمثلة كثيرة و الأمر جلل و الأنقاض تملأ الشوارع و البيوت و الساحات و تُكبلنا و تحرم علينا الانطلاق إلي عالم التقدم و ال AI
تعليقات
إرسال تعليق