هم و نحن

 

حرب مفتوحة هذا هو العنوان الذي أطلقه وزير الدفاع الباكستاني من يومين رداً علي الاعتداءات المتكررة التي تنفذها الجماعات الإسلامية من الأراضي الأفغانية

بمباركة من طالبان و حكومتها و بدعم من الهند و هذا  يدفعنا  دفعاً  إلي  إلقاء نظرة علي هذا البلد الشقي الذي اسمه أفغانستان فمنذ سبعينات القرن الماضي أي ما يزيد علي خمسين عام و هذا البلد يصلي بنار الصراع بين عقائد ثلاثة الأولي و هي الشيوعية و الثانية هي العقيدة الإسلامية و الثالثة هي النزعة الليبرالية ، حروب أقل ما يقال فيها أنها وحشية بدأت بمحاولة  الإتحاد السوفيتي السابق بتحويلها إلي دولة شيوعية و خرج منها مهزوماً ، ثم الولايات المتحدة الأمريكية التي خرجت هي الأخري مهزومة و بقت طالبان و الشريعة الإسلامية كما تفهمها باقية إلي الأن و لك أن تتصورصديقي القاريء حال شعب صغير و هو تحت سنابك خيل قوتين عظميين و تصور بنفسك و لنفسك مدي العذاب و الأسي الذي تعرض له هذا الشعب حسناً دعنا نهلل و نكبر لإنتصار الإسلام و الشريعة الإسلاميه ممثلة في طالبان  و لكن هل توقف العذاب هل توقف القتل هل رأينا نموذجاً لدولة إسلامية نستطيع أن نفخر بها أمام العالم أو نتخذها مثلاً نسير عليه و نطالب العالم أن يحذو حذونا ليخرج من طريق الألام / بالطبع لا

ها هي تدخل نفسها طرفاً في حرب بالوكالة فمنذ شهور قليلة إندلعت حرب بين الهند و باكستان و توسط دونالد ترامب في وقفها ، و لكن ها هي تقوم مرة أخري من خلال دولة إسلامية(أفغانستان) لتنفذ أهداف دولة غير إسلامية(الهند) بقصد تركيع باكستان و صرفها عن تنمية بلدها و حصولها علي الفرصة السانحة  لها الأن لتكون دولة إسلامية كبيرة و ناجحة في أسيا

و إذا تركنا هذة الحرب المفتوحة بين  أفغانستان و باكستان و نظرنا إلي مسلمين العالم سنجد أنهم أشقي عباد الله / في السودان في سوريا في ليبيا في اليمن في الصومال في مالي في لبنان في بورما  و لن تجد أبداً بلداً من هذة البلدان لا يكون التطرف الإسلامي طرف أصيل في النزاع الداخلي في كل منها

 لنفرض جدلاً أن كائناً هبط من السماء لينظر في أحوال العالم و وصل إلي هذة النتيجة أن أشقي من في الأرض هم المسلمون ، و إذا كان العامل المشترك بين هذة الأمم هو الإسلام فما هي النتيجة التي سيخرج بها هذا الكائن ؟ ألن يقول لا يمكن أن يكون هناك مشكلة سببت هذا الفشل و التخلف إلا الإسلام و نظراً إلي أنني و أنت وكل من لديه عقل يعرف و يثق أن الإسلام الحقيقي بريء من هذة التهمة الشنيعة التي لابد أن تُلحق به رغم براءته و نقائه و عظمته  إذاً فأي إسلام هذا الذي يقف وراء هذا الفشل و التخلف و من صنعه و من هؤلاء الذين جعلوا إلهاهم هواهم و من كبد هذا صنعوا إسلاماً غير إسلامنا و جعلونا نتطاحن و نقتل بعضنا البعض هؤلاء شيعة و هؤلاء سنة و هؤلاء دروز و هؤلاء اخوان و هؤلاء داعشيون و هؤلاء قاعديون و هؤلاء طالبيون و تدور رحي حروباً أدواتها تشتري بأموال المسلمين و هم  في أمس الحاجة إليها  

ألا تستدعي هذة الحرب المفتوحة بين دولتين إسلاميتين جارتين بينهما صلة رحم أن تفكر من جديد يا أخي المسلم في هذا العار الذي يلاحقنا ليل نهار و يلوث سمعتنا قادم من اغتصاب المرأة في السودان و أفواج المهاجرين الذين يخرجون من بلادهم و هم يرون أن المجهول بإحتمالاته الرهيبة أكثر رحمة  بهم من واقعهم المميت حيث يرون أطفالهم يقتلون أمام أعينهم و بناتهم يغتصبون بواسطة أبناء بلدهم / لا لشيء إلا أنه لم يعد هناك شرطة و قانون وضعي

و نصلي و نصوم و نقرأ القرأن ليل نهار و نعجز عن حقن دمائنا و حماية أطفالنا و بناتنا و صون كرامتنا أين عقولنا إذاً؟ أين تاريخنا إذاً؟ أين السيرة النبوية المشرفة ؟علينا في هذاالشهر الكريم أن نفكر من جديد و بطريقة بعيدة عن تلك التي فرضها الجبابرة علينا بإسلام غير إسلامنا

تعليقات