سنبدأ بالوقوف علي محطتين هامتين المحطة الأولي عام 1800 و المحطة الثانية بعدها بمائة عام أي 1900
في المحطة الأولي لم يكن هناك أثرللقومية
المصرية ، و ذلك مرجعه الغزوات المتتالية و سيطرة الأجنبي علي مصر و فرض الإقصاء
السياسي علي أهلها ، و للعلم عندما هاجم المصريون الجنود الفرنسيين في الشوارع لم
يكن ذلك لحساب بلدهم مصر و إنما لحساب
الدين فقد بث المماليك و أتباعهم و سلالتهم (أولاد الناس) دعاية مفادها أن
الفرنسيين (الكفار) إحتلوا مصرللقضاء علي الإسلام
و لكن بعد مائة عام و في 1900 تغيرت الأمور
تماماً و نجح المثقف المصري ببعث القومية المصرية بإعتبارها طاقة و ليست ثقافة و
رفع أحمد لطفي السيد شعار" مصر للمصريين" و تغلغلت المواطنة في نفوس
شبابنا رغم وجود الإحتلال البريطاني و قواته و دباباته التي تتجول في شوارع
القاهرة فإذا بنا نري في 1910 شاباً مصرياً يغتال بطرس غالي رئيس وزراء مصر آنذاك
لماذا؟ لأنه كان بصدد الموافقة علي مد إمتياز قناة السويس ، و نري آخر يغتال
السردار لي ستاك لأنه يري أنه من غير اللائق أن يكون قائد الجيش المصري في السودان
إنجليزياً و لا يكون مصرياً ، و يغتال آخر أمين عثمان وزير المالية لأنه تجاوز
الحدود في مشاعره الودية مع المحتل
البريطاني، و كل هؤلاء الشباب فعلوها و هم يعلمون أن عقوبتها الإعدام و مع ذلك
فغيرتهم علي وطنهم دفعتهم للتضحية بحياتهم من أجل عزة وطنهم (حسب قناعتهم) ، هذا
بالطبع جانب قد نتفق أو لا نتفق معه و لكنه ضلعاً من أضلاع القومية كطاقة فاعلة ،
طبعاً هناك الجوانب الأخري التي صنعت النهضة المصرية العظيمة من( 1923-1952 ) هذة
صورة للقومية المصرية كطاقة فاعلة مؤثرة ، وأني أتساءل أين و كيف و متي غابت شمس
القومية المصرية فلك أن تتصور ما الذي كان سيفعله إبراهيم الورداني من أغتال بطرس
غالي أو ما كان سيفعله غيره من الشباب المصري كرد فعل لفاجعة 5 يونيو 1967 ، يقيني
أنه لولا غياب القومية المصرية لخرج الشباب المصري إلي الشوارع و مزق عبد الناصر و
عامر و بقية المسؤولين عن هذة الهزيمة أو هذة الفضيحة المدوية شرممزق ، أعقلها أنت
سيدي القاريء استعراضات الجيش في كل عام تؤكد قدرته علي الدفاع عن بلده و فجأة نجد
العدو علي ضفاف القناة و قد ابتلع سيناء و كأنها لم تكن حرباً بل كانت رحلة إلي
القاهرة و اختصروها عند شاطيء القناة
هل لو كان شعب
ما قبل 23 يوليو 1952 موجوداً لسكت علي هذا العار؟
فأين ذهب هذا الشعب بقوميته المصرية الفاعلة ؟
قتل – شنق
فهم إذاً لم يقتلوا أو يشنقوا خميس و البقري
العاملين بمصنع الغزل و النسيج بكفر الدوار لتظاهرهم بعد23 يوليو1952 بشهرين و
فعلوا ذلك بأن نصبوا المشانق في ساحة بالمصنع و نفذوا حكم الإعدام فيهما أمام
أبنائهما و زوجتاهما و كأنها دنشواي جديدة هم في الواقع لم يشنقوا خميس و البقري
أمام الأهل و الناس جميعاً بل شنقوا مصرأمام أبناءها - كما أنهم لم يضربوا
المستشار عبد الرازق السنهوري رئيس المحكمة الدستورية حتي كاد يموت بيد أعوانهم في
فناء المحكمة الدستورية و أمام الشعب و إنما ضربوا مصر و نكلوا بقامتها الرفيعة
أمام الجماهير - ثم شنقوا مصر رسمياً في 1953 عندما ألغوا الاحزاب
و
الأن و في القرن الواحد و العشرين و وسط هذة التحديات المرعبة التي تفرض نفسها
علينا بين الحين و الآخر أليس علينا أن نسأل أين قوميتنا المصرية لا أمل لنا في
الزود عن مقدراتنا إذ لم نسارع ببعث القومية المصرية من جديد
ولا ننسي أنها أطلت برأسها فجأة ذات يوم في( 25 يناير2011) ثم فاجأتنا
ثانياً بظهورها في (30 يونيو 2013) و السؤال الأن هل مازالت هناك أم نقرأ عليها
الفاتحة و هذا أضعف الإيمان
ملحوظات هامة:
1-لم يغتال خالد الإسلامبولي الرئيس أنور
السادات لحساب مصر أما لحساب من فاسألوا أعوانه
2-للعلم إبراهيم الورداني الصيدلي الشاب الذي
أغتال بطرس غالي مصري الجنسية مسيحي الديانة
تعليقات
إرسال تعليق