سهرة مع التوك شو

 

الإعلام متهم أم بريء نقاش ادارته علي قناة العربية بالأمس الإعلامية رشا نبيل

طبعاً لا يوجه مثل هذا السؤال إلا للإعلام العربي فكما هو معروف لأن  (علي رأسه بطحة أو بطحات) و مسؤول مسؤولية مباشرة عن كل مصائب العرب ، أحد الضيوف سمير سكاف من لهجته يبدو أنه لبناني يدافع عن الإعلام العربي بشراسة بأعتباره يقدم الحقائق لا يصنعها ، و إعلامي مصري أخر اسمه حسين عبد الغني الواضح أنه  واحد من تلاميذ هيكل النجباء فيقول بمعرض دفاعه عن محمد حسنين هيكل (أستاذ الضلالات) أنه كان إنساناً صادقاً و أن وقوفه بجانب جمال عبد الناصر كان عن قناعة و حب و ركب الموجة كما ركبها عبد الحليم حافظ و أم كلثوم و عبد الوهاب ...إلخ

الاستاذ الإعلامي العظيم هذا يساوي بين خامة الفنانين و خامة صحفي بقامة هيكل و محلل سياسي و مفكر بمستوي هيكل و ينسي أن هذا شيء و ذاك شيء اخر ولا وجه للمقارنة  شيء لا يصدقه عقل /عظيم جداً إعلام بريء ، لكن يا سادتي أنا مواطن مصري لم أعلم أن قرية أم الرشراش هي قرية مصرية أستولت عليها إسرائيل بعد حرب 1956 و جعلت منها ميناء إيلات ذائع الصيت اليوم ، و قدمت مصر هدية أخري إلي إسرائيل إلي جانب هذة القطعة العزيزة من أرض مصر و هي السماح لإسرائيل بالمرور في قناة السويس رغم أني منذ شببت عن الطوق و انا أقرأ(بصراحة) و هو الاسم الذي اختاره الكاذب لمقال الجمعة الأسبوعي و رغم مواظبتي علي قراءة هذا المقال أسبوعياً و سماعي لإذاعة مصر و مشاهدتي لتلفزيونها لم أعرف أن الفريق أنور القاضي سلم للقيادة السياسية( جمال عبد الناصر) تقريراً يحذر من الدخول في حرب مع إسرائيل لأن حالة الجيش المصري المغروس في وحل اليمن لا تسمح له بذلك هذا بالطبع قبل هزيمة يونيو1967  وقالوا لنا أن موقف مصر و عزمها علي دخول الحرب كان بسبب حشود إسرائيلية علي الحدود السورية بما يشير إلي عزمها علي الهجوم علي سوريا هذا ما قاله الإعلام المصري و كرره في الصحف والإذاعة و التليفزيون... إلخ

و طبعا الزفة الإعلامية اشتغلت علي هذا و كلنا نعرف قوتها لكن الذي لم يعلنوا عنه و لم يصلني بالطبع هو أن القيادة السياسية صاحبة القرار أرسلت الفريق محمد فوزي رئيس الأركان الي سوريا ليطلع علي حقيقة الأمر فعاد الرجل بعد يومين و قدم تقريراً يقول فيه لا حشود إسرائيلية علي حدود سوريا الأن ولا من قبل و ركبت طائرة و عاينت الحدود بنفسي فوجدت كل شيء هاديء / إعلامنا قال لنا أن الطائرات الإسرائيلية تتساقط كما الرز ، و بينما كانت تتساقط عرفنا أن القوات الإسرائيلية علي الشاطيء الشرقي للقناة ، قالوا أنها نكسة و إن كنا خسرنا معركة إلا أننا لم نخسر حرباً و لأني أتلقي معلوماتي من إعلامنا صدقت أنها كانت حرباً كأي حرب أو كأي ماتش كورة هناك غالب و هناك مغلوب لكن عندما ألقيت بكل ما يقوله إعلامنا جانباً  أو بمعني أدق ألقيت بكل ما عرفته من إعلامنا في (خرارة) و بدأت أبحث بنفسي و أقرأ بنفسي و يا لهول ما عرفت اقرؤوا كتاب الفريق محمد فوزي لتعرفوا أنها لم تكن حرب بالمعني المفهوم للكلمة اقرؤوا كتاب المشير محمد عبد الغني الجمسي ، اقرؤوا البحث عن الذات للرئيس السادات لتعرفوا أنها كانت خطة ناصرية تهدف لتفكيك الجيش المصري المسيس و استبداله بجيش محترف لم يقل لي الاستاذ شيء من هذا أليست هذة مسؤوليته كإعلامي يا أستاذة رشا ؟

وما ذكره صلاح منتصر في عموده اليومي قبل أن ينتقل لرحمه الله بعامين وهو قوله عندما كنت مسؤول عن تلقي رسائل التيكرز و صياغتها كأخبار تنشر في حينها ذهبت لحجرة التيكرز عندما قامت حرب يونيو67 وجدت الحجرة مغلقة بالمفتاح و المفتاح مع سكرتيره محمد حسنين هيكل رئيس التحرير و يمتنع علي أي أحد دخول الحجرة و الاطلاع علي ما يرد من وكالات الأنباء العالمية و من ضمنها أخبار الحرب بالطبع إلا هيكل نفسه ، أما المحررالمسؤول صلاح منتصر أخرجه هيكل من الصورة، ألم يقرأ الاستاذ حسين عبد الغني هذا العامود؟ هل هذا إعلام يا استاذة رشا؟ أسف جداً أنا أعتبر نفسي ضحية من ضحايا هذا الإعلام و الجناة معروفون و لهذا جعلت الإعلام الموجه أو بمعني أدق القمع الإعلامي هو العامود الثالث من حزمة الأعمدة السبعة التي قامت عليها الجمهورية الأولي التي أسسها عبد الناصر( الحكم الفردي ، القمع الامني،الإعلام الموجه، الدستور المنتهك ، الحزب الواحد ،المجلس النيابي فاقد الندية، وزراء التكنوقراط ماركة تمام يا فندم ) و هو النظام الذي أخذته عن مصر كثير من الدول العربية و الأفريقية و سقطت كلها

لذلك ناشدت ولازالت أناشد الرئيس السيسي إذا كان عبد الناصر أسس الجمهورية الأولي علي السبع أعمدة السابق ذكرهم فيتولي فخامته تأسيس الجمهورية الثانية علي أن تكون جمهورية غير رئاسية  يبقي هو أو من يراه علي قمتها و يفتح الطريق للأحزاب كي يشكل صاحب الأغلبية منها الحكومة إن أجاد رئيسها أبقيناه و إن أخفق ودعناه مع جزيل الاحترام و أتت لنا الأغلبية بحكومة أخري و لن يفوته بالطبع أن يصنع لنا  ممراً أمناً أو جسراً أمناً ننتقل عليه من الجمهورية  الأولي إلي الجمهورية الثانية

المرجع: كتاب : الفريق محمد عبد الغني الجمسي (مذكرات الجمسي)

الفريق محمد فوزي(حرب أكتوبر1973) ، الرئيس السادات (البحث عن الذات) ، عامود المرحوم صلاح منتصر في صحيفة الاهرام.

تعليقات