35 مليار دولار هو حجم صفقة الغاز الطبيعي التي وافقت عليها كل من مصر وإسرائيل
إسرائيل: منتج للغاز ومُصدرله إلي الجارة مصربتكلفة نقل = صفر
مصر : مستورد للغاز بتكلفة نقل صفر ثم يُسيٍل في مصانعها ثم مُصدر للغازالمُسال إلي أوروبا
صفقة اقتصاديا وسياسيا وأمنيا تحصل علي الفول مارك وبمعايير محمود يس في مسلسل ( ماما في القسم ) تحصل علي نجمة وربما عشر نجمات
تقييم إن كان بالغ الوضوح اقتصاديا فهو يخرم عين التخين أمنيا وسياسيا وتعالوا نحسبها
بلدان جارتان أصبع كل منهما علي زناد مدفعه ولا يمنعهما من الضغط علي الزناد إلا ورقة... عليها ثلاث توقيعات السادات بيجن كارتر والثلاثة انتقلوا لرحمة الله فإذا أتي غيرهم ووقعوا علي نفس الورقة في شكل مصالح متبادلة بين الطرفين المتعاقدين مصر و إسرائيل ألا يكون لهذا التصرف مردود سياسي وأمني؟
هل يمكن اطفاء الشمس؟
بالِإدعاء نعم
لم تفعلها إسرائيل و أنما أعترفت بالمردود السياسي و الأمني للصفقة
سياسي: الذي أعلن عن موافقة اسرائيل علي الصفقة هو نيتانياهو وهذا يؤكد شقها السياسي وفي بيانه المقتضب أشار إلي الجانب الأمني ( علقت إذاعة ال بي بي سي بعد كلمة أمني أنه لم يدخل في التفاصيل )
هذا ما أعلنته إسرائيل بخصوص هذه الصفقة
فماذا عن مصر؟
سارع السيد ضياء رشوان رئيس هيئة الأستعلامات بالدفاع عن الحكومة عن أتهام لم يوجه لها بقوله ما يعني أن صفقة الغاز مع إسرائيل هي صفقة إقتصادية بحتة وليس لها أبعاد أخري هذا بالطبع بعد تأكيده ( دون أن يدعوه أحد لذلك ) علي أن موقف مصر بالنسبة للقضية الفلسطينية ثابت ولا مناص من حل الدولتيين ورفض تام للتهجير القسري
أقسم أنه لا اعتراض لي علي ما ورد في بيان هيئة الأستعلامات أريد فقط أن أعرف لمن تتوجه بالدفاع عن النفس هذا؟ هل هو موجه لأشقائنا الفلسطينيين باعتبار مصر مدينة لهم بالدفاع عنهم لآخر جندي في جيشها ولآخر جنيه في خزينتها ولآخر جلباب يرتديه مواطنوها وآخر لقمة عيش في ( حنك ) أبنائها؟
هذا غير صحيح يا سيد ضياء
مصر ليست مدينة لأحد وما قدمته و ما ستقدمه للقضية الفلسطينية لم تقدمه كونها مدينة وإنما قدمته لترضي الشعور بالاخوة المتجزرة في قلوب شعبها ناهيك عن عنترية حكامها
و إجبارها علي تحمل ما لا تطيق
و الأكثر من ذلك إن يغفل حكامها و كذا جماعة الأخوان المسلمين في عام 1948 حقيقة
أن إسرائيل هذه أنشأت بقرار من الأمم المتحدة وبتأييد من كل الدول أعضاء مجلس الأمن الدائمين أمريكا روسيا إنجلترا فرنسا بما يعني أنها فعل دولي وليس مصري أو عربي
ومما يذكر أن ونستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا أجتمع – قبل صدور قرار التقسيم -بشخصيات يهودية و فلسطينية و عرض عليهم مشروع التقسيم بقصد حصوله علي قدر من التوافق عليه / علي أن يخصص لليهود 10 في المائة من أرض فلسطين ويحصل الفلسطينيون علي ال 90 في المائة الباقية وعندما أظهر الفلسطينيون غضبهم واعتراضهم رد تشرشل عليهم بقوله أليس هذا أفضل من أن تخسروا كل أراضيكم
كما نري هي قضية دولية يحمل مسؤوليتها ضمائرالعالم كله و ليس مصر وحدها أو حتي كل العرب فليس من المعقول أن تحارب مصر و العرب العالم كله هذا ما كان يجب أن تتفهمه هيئة الأستعلامات و بالتالي تتوقف عن دفعاها عن مصر عن فعل لم ترتكبه و تقصيرا لم تقترفه
و شيئا اخر يجدر التذكير به و هو أن المصريين قد بلغوا سن الرشد من زمناً بعيد و ليسوا في حاجة إلي ذلك النوع من البيانات التي تؤكد براءة الحكومة المصرية من التفريط في حقوق مصر و ذلك بأن تسارع بالتأكيد علي أن هذة الصفقة ليس لها جوانب سياسية أو أمنية أولا : لأن هذا مستحيل فأي عمل أو شراكة مع إسرائيل لابد أن يكون فيه تقارب سياسي و أمني ثانياً: لأن المصريين يثقون في قيادتهم السياسية و أنها إن شرعت في أي شيئ بما في ذلك التطبيع مع إسرائيل فهي تفعل ذلك من أجل صالح مصر و صالح القضية الفلسطينية فرفع اصبع كلا من مصر وإسرائيل من فوق الزناد وأنتقال العلاقة مع الإسرائييلين من طور العداء إلي طور التطبيع ثم إلي طور الصداقة بين الشعبين هو في صالح الجميع و علي كلاً ليس هذا هو موضوعي الأساسي فما يهمني في الواقع و يجب أن يهمنا جميعا هو أن تتوقف هذة الهيئة (هيئة الأستعلامات) و رئيسها عن هذة النظرة الدونية للشعب المصري فالتاريخ الحديث يضع أمامنا وقائع تثبت نضج هذا الشعب و تعالوا ناخذ يدنا في يدي بعض و نذهب للتاريخ لنري الثلاثة الكبار سعد زغلول , علي شعراوي, عبد العزيز فهمي و هم يطلبون من المعتمد البريطاني ريجينالد وينجيت التصريح لهم بالسفر لعرض المسألة المصرية علي مؤتمر باريس طلباً لأستقلال مصر عن بريطانيا فرد عليهم المعتمد المذكور بقوله أن مصر لم تصل بعد إلي سن الرشد و ضرب مثل لذلك بقوله أنها كالطفل الرضيع إذا أعطيته رضعةً بأكثر مما يجب ستكون النتيجة هي تخمة و ربما نزلة معوية فتصدي له عبد العزيز فهي و ضحد قوله و لننظر ما حدث بعد ذلك فعندما حصلت مصر علي تصريح فبراير 1922 الذي اعطاها الحق في الأستقلال الذاتي و وضعت دستور 1923 فإذا بهذا الشعب(الرضيع) يصنع نهضة لا مثيل لها (بنك ، شركة طيران ، مصانع علي رأسها الغزل و النسيج بالمحلة الكبري، 4 جامعات ، إذاعة، سينما، معهد للموسيقي ، بورصة هي الرابعة علي مستوي العالم، دولار يساوي 38 قرش ، دائنون لبريطانيا العظمي ) في 30 عام من 1923 الي 1952 بهرت أنظار العالم هذة واقعة حدثت منذ مائة عام نأتي للثانية التي حدثت منذ 12 عاما بتلقائية غريبة نزل الشعب في 2013 إلي الشارع ليقول لجماعة الأخوان المسلمين لا و يرفضهم رفضا باتاً و لو كانوا رفعوا السلاح ضده لقاومهم بالسلاح و هنا تدخل الجيش ليمنع قيام حرب أهلية دروس ليت السيد ضياء رشوان رئيس هيئة الاستعلامات و معه من يسمون بنواب دعم الدولة و غيرهم من أن يعرفوا حقيقة هذا الشعب و يثقوا في تقديره للأمور أعلنوا عليه الحقائق كاملة بكل ما فيها سلباً او ايجاباً
قبل 23 يوليو 1952 كان النظام السياسي يسمح بنشر الغسيل النظيف و الغسيل المتسخ علي كل الحبال و مع ذلك كانت الدولة المصرية صامدة(يا جبل ما يهزك ريح) مظاهرات للركب تتغير حكومات و تأتي حكومات و الدولة المصرية كالطود الشامخ لا يا ضياء بك أخرج من عباءة مدرسة أو أسلوب اعلام ما بعد 23 يوليو1952 / النظام تقادم يا رجل / تهرء يا رجل أصبح عواره علي كل لسان و أنت اسمك وحده ضياء رشوان مستمد من الضياء من الشروق و لو كان ظلام رشوان لكان لنا معك كلام أخر
تعليقات
إرسال تعليق